غرف الفنّانين: برابهاكر باشبوتِه

من خلال رسوماته الكبيرة الحجم المُقترنة بأشكال نحتيّة، والمؤلِفة باقترانها ذاك أجواء ومناخات غامرة، يرصد پرابهاكار باشپيوت التحرّكات المستمرّة التي يقوم بها المزارعون في الهند للمطالبة بحقوقهم في الأراضي الزراعيّة. ويركّز الفنّان في أعماله على مراقبة طريقة استخدام المزارعين لأجسادهم في أفعال أدائيّة خلال التظاهرات والتحرّكات. ويأتي هذا العمل التجهيزيّ كاستمرار لمشروع باشبوتِه المُعنون “بحرٌ من القبضات” (Sea of Fists)، والذي يتطوّر ويتحوّل مع كلّ تكرار. ويقوم هذا التدخّل التجهيزيّ بمراجعة الأفكار المطروحة والمتعلّقة بمسائل الأرض والجسد والعمل، تلك المسائل التي كانت وما زالت محورًا لتحرّكات قويّة ومستمرّة يقوم بها المزارعون للمطالبة بأبسط حقوق العيش الكريم.

أيّ نوع من التأثير فرضه تاريخ ملكيّة الأراضي على وجودنا الراهن وعلى القيمة المعنويّة للأرض بالنسبة لنا – عندما يجري منحها، مصادرتها، أو تملّكها عنوة وبالقوّة لمصالح وحسابات إقتصاديّة؟ كيف تنعكس الطبيعة المُتغيّرة للاقتصاد وتحوّلات استخدامات الأراضي أو وقائع هجرها، على الأفراد والجماعات والمجتمع عمومًا؟

تضمّ غرف الفنّانين سلسلة من المعارض الفرديّة لفنّانين بارزين تُستلّ أعمالها بالدرجة الأولى من مجموعة فنّ جميل، وتهدف إلى الإضاءة على الفنّانين المؤثّرين والمُبدعين في الشرق الأوسط وجنوبَي آسيا وأفريقيا. وتُنظّم هذه المعارض بالتعاون مع الفنّانين أصحابها، وهي ثمرة حوارٍ معهم.

برابهاكر باشبوتِه (ولد في العام 1986، ساستي، شاندراپور) يعيش ويعمل في پيون، الهند

ويستخدم الفنّان مجموعة من الوسائط والمواد والتقنيّات، منها الرسم والضوء وأعمال “الأنيمايشن” الجامدة، والصوت والأشكال النحتيّة. ولاستخدامه الفحم علاقة مباشرة بالموضوعات التي يتناولها وبجذوره العائليّة، ومناجم الفحم وعمّال المناجم. وغالبًا ما يقوم باشپيوت بخلق أجواء ومناخات غامرة ودراماتيكيّة لأعماله المتعلّقة بمواقع بعينها، فيستخدم رسومات الپورتريه والمجال الأرضيّ بمسحة سورياليّة كي يتعمّق في تناوله قضايا عمالة المناجم وتأثيرات حفر المناجم في الحقلين الطبيعي والبشري. مُعتمدًا ماهاراشترا كنقطة انطلاق، يقوم الفنّان بدمج معطيات بحثٍ دوليّ أجراه بتفاصيل خبرات شخصيّة كوّنها، فينتقل من الشخصيّ إلى العام ليستنطق مظاهر مُعقّدة من التحوّلات التاريخيّة على المستويات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والبيئيّة.

حاز الفنّان على شهادة في الفنون الجميلة والنحت من جامعة “آي كي أس” (I.K.S University)، خيراغاره (تشهاتسغاره، 2009)، وعلى ماسترز في الفنون الجميلة من جامعة بارودا (University of Baroda) (غوجرات، 2011). حقّق الكثير من المعارض، منها معارض فرديّة في “كلارك هاوس إنيشياتيڤ” (Clark House Intiative)، مومباي (2012)؛ “إكسپيريمنتر” (Experimenter)، كولكاتا (2013 و2017)؛ “ناشيونال غاليري أوف مودرن آرت” (National Gallery of Modern Art)، مومباي (2016)؛ “أسيلو ڤيا پورپورا” (AsiloViaPorpora)، ميلانو (2018)؛ “غلاسغو سكول أوف آرت” (Glasgow School of Art) (2019). كما شارك في معارض جماعيّة في “ڤان آبي ميوزيوم” (Van Abbe museum)، إيندهوڤن (2013)؛ “كاديست آرت فاونديشن” (Kadist Art Foundation)، باريس (2013)؛ “إيفا” (IFA)، شتوتغارت وبرلين (2013)؛ “دراف” (DRAF)، لندن (2014)؛ “ماكبا” (MACBA)، برشلونة (2015)؛ “پارازايت” (Parasite)، هونغ كونغ (2017)؛ “إيجيا كالتشيريل سنتر” (Asia Cultural Centre)، غوانغجو (2017)؛ “ستوك” (STUK)، لويڤن (2018)؛ “إي ڤي فيستيڤل” (AV Festival)، نيو كاسل (2018)؛ وشارك في الدورة الـ31 من بينالي ساوباولو (2014)؛ والدورة الخامسة من ترينالي فوكوأوكا للفنّ الآسيوي (Fukuoka Asian Art Triennial) (2014)؛ والدورة الـ14 لبينالي اسطنبول (2015)؛ والدورة الثامنة من ترينالي “إيجيا باسيفيك” (Asia Pacific)، بريسبان (2015)؛ و”داكا آرت سومت” (Dhaka Art Summit) (2018)؛ والدورة الثانية من بينالي ينشوان (Yinchuan Biennale) (2018)؛ والدورة الرابعة من بينالي “كوتشي- موزيريس” (Kochi-Muziris) (2018). وهو عضو في مجموعة “شونيا كوليكتيڤ”.

انـظر جميع الفعاليات