سارة أبو عبد الله: لأول مرة منذ زمن بعيد

يجمع هذا المعرض بين أعمال أبدعتها الفنانة في الأعوام الستة الأخيرة. تعمل الفنانة السعودية سارة أبو عبد الله من خلال وسائط متنوعة؛ الفيلم، التركيب الفني، الرسم، والكتابة. وكان أول معرض منفرد لها تأملاً في الحياة الخليجية المعاصرة، وكيف أسهم الإنترنت وقنوات التواصل الرقمية في صياغة فهمنا واهتماماتنا تجاه العالم. يتأثر المعرض بذلك التدفق المستمر للصور وصياغة الشخصيات عبر الإنترنت، ومعمارية الحيز المحلي، وثقافة البوب في الخليج، كما يصف المعرض بحثاً معاصراً عن الذات والانتماء. وتتساءل سارة عن الكيفية التي يمكننا بها التنقل في المساحات العامة والخاصة بينما نتفاوض على أطر لكل منها، من خلال رؤية تتأثر، على سبيل المثال لا الحصر، بتجربتها كفنانة في المجتمع السعودي. وتتصف أعمال سارة بأنها في الغالب ذات طابع أشبه بالسيرة الذاتية شديدة الشخصانية، وهي من خلال مقاطع الفيديو تتأمل في كيفية هيمنة القوة والسطوة على تفاصيل حياتنا اليومية، بدءاً من التكوينات المعمارية لمنزل عائلة إلى طريقة الوصول إلى الطرق العامة والتنقل فيها. ويقدم المعرض عملين من أعمال الفيديو هما “منطقة السَلَطة” (2013) و”المنزل الذي ألتهمهم بالكامل” (2018)، وكلاهما يركز على طقوس الحياة اليومية كوسيلة لفتح الباب أمام حوار أوسع نطاقاً حول الرموز الاجتماعية التي تتجاوز المساحات العامة والخاصة. وهناك لوحة كبيرة الحجم، صنعتها الفنانة من أجل المعرض، تجمع صور وأشكال من الخبرات اليومية للفنانة، وهناك كذلك تركيب فني عنصره الرئيسي ثمرات طماطم، ليكون بمثابة نصب تذكاري لنوع معين من الطماطم كان يزرع على نطاق واسع في المملكة العربية السعودية، ولكنه اندثر اليوم بسبب التوسع الحضري، في تناول لفكرة العجز عن استعادة ما ضاع بالكامل.

سارة أبو عبد الله (ولدت سنة 1990، تعيش وتعمل في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية)

درست سارة أبو عبد الله فن الوسائط الرقمية في كلية رود آيلاند للتصميم وفي جامعة الشارقة. وقد شاركت دولياً في معارض فردية وجماعية: بينالي جوانجو (2018)، مؤسسة الشارقة للفنون (2018)، متحف الفن الحديث في باريس (2017)، مركز بومبيدو (2017)، مهرجان شيكاغو للأفلام (2015)، مؤسسة لوما (2015)، سيربنتاين جاليري (2013)، وايت تشابل جاليري (2013)، وبينالي البندقية الخامس والخمسين (2013).

المعرض إنتاج مشترك بين مركز جميل للفنون وكونستفيرين هامبورغ، ألمانيا. يصاحب المعرض مونوغراف للفنانة: “سارة أبو عبد الله: لأول مرة منذ زمن طويل”، وهو مشروع نشر مشترك بين فن جميل ودار كاف وكونستفيراين هامبورج.

انضموا الينا يوم الثلاثاء، 17 ديسمبر، 8-6 مساء، للافتتاح العام، يليه محادثة خاصة مع الفنان و الكاتب الكويتي عبد الله المطيري . مجاني و مفتوح للجميع.

انـظر جميع الفعاليات