مقابر صوفية ومدافن في البحر.. أداءات الحفظ

محاضرة أدائية لمعاذ المصباحي

يبحث معاذ المصباحي في الهجرة باعتبارها ممارسة اجتماعية، ويحلل ما يرتبط بها من أشكال المعرفة والإنتاج الثقافي في مناطق الصحراء. وفي محاضرة الأداء هذه، يقدم معاذ بحثه المستمر حول الأضرحة الصوفية في دول شمال إفريقيا، ووظيفتها الاجتماعية والثقافية التاريخية ووضعها الحالي ضمن المفاهيم الإسلامية الإفريقية.

لشواهد القبور وظيفة أساسية، فهي علامة ملموسة تؤكد على وجود ميت في المكان. إلا أن شاهد القبر في التقاليد الإسلامية لا يمثل مجرد دليل على وجود رفات متوفى فحسب؛ فمن خلال ما ينقش عليه يكتسب زائر اليوم معلومات عن الماضي. ومن خلال توجيه الزائرين للتعبير بصوت عالٍ، نوع من الأداء الناطق، فهم يقومون بالتواصل مع  الأموات. ويجسد هذه الثقافة، الأداء الجنائزي والمنتج الثقافي حول  ضريح سيدي أحمد شاشكال، وهو ضريح صوفي عند البحر في المغرب. وسوف يستكشف الفيلم الوثائقي والمحاضرة التي ترافق عرضه هنا قصة هذا المكان الساحلي، وهو مكان كان في الأصل قد أقيم لتعليم شعائر الحج ثم تحول إلى مقصد “حج للفقراء”، أي وجهة روحانية في حد ذاته. واليوم غرق في ظل الإهمال وارتفاع منسوب مياه البحر. عندئذ، بدأ رفات الولي بالانجراف ببطء إلى المحيط. ووسط تيارات المياه وأعماقها، تتحدى هذه الحالة التصنيفات التقليدية للتراث الثقافي، وتتكهن بالكيفية التي يمكن بها حشد الماضي ليواجه تباطؤ المستقبل.

معاذ المصباحي هو محاضر زائر في الكلية الملكية للفنون. وكان مؤخراً قيماً فنياً لمعرض  “بحث عن صور” الذي أقامته الجمعية المعمارية (2020)، وهو معرض يبحث في  ممارسات الفيلم الوثائقي التجريبية. وكان عضواً في فريق الإشراف الفني على ترينالي الشارقة للعمارة (2019). وعرضت أعمال معاذ في معارض متنوعة: “كيف تختفي” (مركز بيروت للفن، 2019) (المعرض 421، 2019)؛ و”عمارة الأرض” (بيت بيروت، 2019). ومن مطبوعاته الحديثة: “أصل” (AA Files 76, (2019))؛ و”واجهني أواجهك” (NOIT)؛ “منزل الزمن المسطح” (2019)؛ و”الصحاري ليست صحاري: إعادة ترسيم ليبيا” (The Funambulist 18 Cartography & Power، 2018).

 

انـظر جميع الفعاليات

شارك

قد تكون مهتماً أيضاً بـ

أحدث الفعاليات
المابثون: خرائط فلسطين المفتوحة