حديقة الفنان
“حديقة الفنان” هي مساحة مخصّصة للفنانين للإبداع والتطوّر والتجريب. تتميّز الحديقة بطبيعتها التعاونية والديناميكية، وتهدف إلى اختبار الحدود المفاهيمية لتعريف “الحديقة”، من خلال عملية تكليف فنّية قائمة على البحث والاستجابة للتحدّيات البيئية المحلية والإقليمية. تُفتح “حديقة الفنان” أبوابها للجمهور على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
مشهديات الزمن البرمائي
ذا رايس برُوينغ سِسترز كلوب
7 نوفمبر 2026 – 27 سبتمبر 2028
“مشهديات الزمن البرمائي” هو مشروع “حديقة الفنان” للدورة الممتدة بين عامَي 2026 و2028، كُلّفت به المجموعة الفنية الكورية “ذا رايس برُوينغ سِسترز كلوب”.
تأسست “ذا رايس برُوينغ سِسترز كلوب” (والتي تعني باللغة العربية “نادي أخوات تخمير الأرز”) في العام 2018، وهي مجموعة فنية تستكشف مفهوم “التخمير الاجتماعي” بوصفه ممارسة فنّية تعمل عبر طيف واسع من الوسائط، يشمل الفنون البصرية، والأداء، والكتابة، والتاريخ الشفهي، والتفكير البيئي، و”حكمة العمّات والخالات” بوصفها شكلاً من أشكال المعرفة المتوارثة.
تتّسم ممارستها الفنّية بطابعها التجريبي والتعاوني، إذ تنسج علاقات تتجاوز الحدود بين العوالم البشرية وغير البشرية، وتمتدّ عبر الماضي والحاضر والمستقبل، في سعي نحو صياغة رؤى لمستقبل مشترك.
يتتبّع “مشهديات الزمن البرمائي” المسار المتّصل بين اليابسة والبحر، وتوجّه تساؤلاته الاسترشادية: “كيف ترتبط الكائنات البرمائية ببعضها البعض؟”، الانتباه نحو النباتات القائمة عند الواجهة الفاصلة بين البرّ والبحر؛ فهذه النباتات، مثل أشجار القرم وغيرها من النباتات الملحية، تتحدّى أي فصل حاسم بين الأرض والمحيط، فيصبح الملح هنا العنصر الذي يصل بينهما. ومن هذا المنطلق، لا تعتبر السبخات، والمستنقعات الملحية، والمسطّحات الطينية التي تغمرها المدود، حدوداً فاصلة، بل مسارات متّصلة، ووسيطاً مشتركاً تتواصل من خلاله علاقة التربة بالبحر، وتتشكّل لتغدو أكثر وضوحاً.
يمتدّ مشروع “مشهديات الزمن البرمائي” على مدار عامين، ويتطوّر عبر مراحل متعاقبة، ليؤدّي دور الحديقة والمختبر والمطبخ في آنٍ واحد؛ مساحات تحتضن أنواعاً محلّية من النباتات الملحية. تجسّد هذه النباتات طرقاً مختلفة للتكيّف مع التربة المالحة الجافّة والأراضي الساحلية الرطبة المشبعة بالأملاح، التي تشكّل ملامح البيئة الفريدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، للتعايش معها بدلاً من مقاومتها.
ومن خلالها، تستكشف مجموعة “ذا رايس برُوينغ سِسترز كلوب” مرونة الكائنات البرمائية، وقدرتها على التكيّف، وروابط الانتماء المتبادلة التي تربطها ببيئاتها المالحة، ويُطوَّر المشروع بالتعاون مع باحثين ومتخصّصين في الزراعة ضمن البيئات المالحة والجافّة.
تنتشر في أنحاء الحديقة أعمال سردية وتوضيحية تجمع بين النص والصورة، إلى جانب أعمال تركيبية فنّية وأدوات المشاركة الموجّهة للجمهور، لتعيد تنظيم مفهومي البر والبحر ضمن تصنيف برمائي جديد.
يتولّى تنسيق المعرض كلّ من دانيا جواد وإندرانجان بانيرجي.
انـظر جميع الفعاليات