ذاكرة المبتور

بمشاركة ثلاثة عشر فنانة وفنان وجماعة فنية، يطرح معرض ذاكرة المبتور تساؤلات حول علاقتنا التي نعايشها مع التراث المادي. حيث تتناول الأعمال،التي تعددت وسائطها الفنية،موضوعات شائكة وملحة، من قبيل كتابة التاريخ، وإضفاء الصبغة المسلحة على التراث، وترسيخ جذور الأساطير والخرافة. بدايةً من توزيع ونشر الأدوات وصولاً إلى تخريب المساحات المعمارية، اكتسبت قضية التراث المادي اهتماماً عالمياً، ولكنها أشد إلحاحاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُثقل المعضلة البحثية بخلفيات الاستعمار والحروب وصراعات الهيمنة الثقافية، والتي تلقي بظلالها الثقيلة وتسهم في تدمير التراث المادي. يقام معرض ذاكرة المبتور بدافع من محاولة استعادة تواريخ ضائعة، ليس عبر التوثيق والتصنيف فحسب بل عبر عناصر الاستبصار والتأمل والتخيل.

تتنوع المعالجات الفنية للموضوعات والأشياء والمواقع في هذا المعرض، ما بين مجسمات وتركيبات  فنية ومقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وتجريب ثلاثي الأبعاد، على أنها تبقى معالجات منقوصة، وهدفها الأول هو تشجيع المتلقي على الاسترسال بخيالاته لتحيله إلى تشعبات أخرى على الدرب ذاته. وكان في اختيار عنوان المعرض ذاكرة المبتور إحالة إلى تلك الحالة الطبية المؤلمة التي يرفض فيها الجسد الإقرار بخسارته لطرف من أطرافه على إثر إصابة عنيفة أو عملية بتر حتمية. فنجد في أعمال هؤلاء الفنانين أصداء حقيقة ثقافية تتمثل فيما يلازم حاضرنا من صدى  أمور جرى محوها عنوةً في الماضي.

يقدم معرض ذاكرة المبتور أعمالاً تكليفية لكل من رند عبد الجبار، علي شرّي، دار ، وبينجي بويدجيان ، علاوة على أعمال من أكرم زعتري، جمانة منّاع،  بيو أباد وفرنسيس وادسورث جونز، قادر عطية، تيو مارسيي، ريان ثابت، وخليل رباح. كما يشتمل المعرض على عمل تركيبي كبير بعنوان “خرائط المواجهة”، وهو تركيب  فني يجمع بين المواد البصرية، وخرائط ذات تفاصيل، ونماذج ثلاثية الأبعاد، وتحليل للبيانات، وهي من تنفيذ وكالة الأبحاث فورينسك أركيتكتشر وبمشاركة إنتاجية من مؤسسة فن جميل ومتحف فكتوريا وألبرت.

 

 

 

 

 

 

انـظر جميع الفعاليات