سودت إسماعيلوفا
ذائب في الشمس
2024
فيديو أحاديّ القناة، بدقّة 2K، ملوّن، بمقاس عرض 16:9، وصوت بتقنية ستيريو
35 دقيقة و50 ثانية
تمّ تكليف هذا الفيلم من قبل مؤسسة “إن بتوين آرت فيلم” وتمّ إنتاجه بالشراكة مع “مركز باتاليا السينمائي في بورتو” لمعرض “سديم 2024”.
يتناول فيلم “ذائب في الشمس” شخصية “المقنّع” الغامضة الذي قاد حركة شعبية الشهيرة بثياب بيضاء في القرن الثامن الميلادي في المنطقة التي تعرف اليوم بآسيا الوسطى. وقد استمدّ “المقنّع” إلهامه من الشمس، بوصفها قوّة للتطهير ومصدراً كونياً يبشّر بتحقيق العدالة بعيداً عن قيود الهيمنة البشرية.
نشأ المقنّع في أحضان التقاليد الزرادشتية، وعمل في مقتبل حياته بصباغة الأقمشة، قبل أن يبرز لاحقاً كداعية روحية وسياسية ثائرة. استندت دعوته إلى أيديولوجية فلسفية استلهمت عناصرها من الديانات الزرادشتية والمزدكية والبوذية، ورغم نجاحه في تحريك الوعي الجماعي، إلّا أنّ إرثه بقي مثيراً للجدل، فمواضيعه وتساؤلاته التي طرحها وحارب لأجلها لا تزال مبهمة بلا إجابات. وبالرغم من وصفه بالدجّال والمحتال من قبل المؤرّخين العرب، إلّا أنّ الروايات السوفيتية وصفته كرائد من روّاد الاشتراكية الأولى.
ينتقل الفيلم بين مواقعَ ترتبط بأسطورة المقنّع؛ من نهر جيحون “آمو داريا”، و”تشيلبيق”، وبخارى، وصولاً إلى حصن “كافر قلعة” الزرادشتي. وفي المقابل، تبرز البنى التحتية السوفيتية، بما في ذلك “خزّان كيروف” والفرن الشمسي في أوزبكستان، كامتدادات حديثة لمنطق القوّة والسيطرة على الأرض والطاقة.
انطلاقاً من رؤية دورية للتاريخ، تعيد الفنّانة تخيّل تعاليم المقنّع في هذا الفيلم؛ حيث يظهر مجدّداً كشخصية مضطربة صاغتها الأساطير والأيديولوجيات وعمليات التخصيص. تتبدّل صورته عبر منظومات العقائد والسرديات السياسية، متشابكة مع تكنولوجيا الهيمنة. وإذ يُسدل الستار على حكايته، يبرز سؤال جوهري لا يزال قائماً: هل بإمكان البشرية بناء مجتمع عادل؟
يُقدَّم فيلم “ذائب في الشمس” كجزء من برنامج “كيف تعاود الظهور”، وهو سلسلة أفلام تمتدّ على مدار العام. يتولّى تنسيق البرنامج: إندرانجان بانيرجي.
يُقدّم برنامج “كيف تعاود الظهور” سلسلة أفلام تستكشف معاني التجدّد والبقاء والمثابرة في صور متغيّرة. تأخذ هذه الأفلام المشاهدين في رحلات عميقة حول لحظات الانتقال والتحوّل، مع التركيز على حدّة هذه العمليات وعذوبتها، وما يرافقها من لحظات الصدمة والارتباك. في هذه القصص، تصبح الأجساد والأراضي والتضاريس مساحات يتجلّى فيها التحوّل، وتسلّط الضوء على هشاشة الأجساد والمناظر الطبيعية، في الوقت الذي تُشكِّل فيه الأساطير والأوهام والعوالم الافتراضية تصوّراتنا عن التغيير وكيفية تحمّله والتعايش معه.
سودت إسماعيلوفا هي صانعة أفلام وفنّانة أوزبكية، برزت تجربتها في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي. تشبك أفلامها العادات والأساطير والأحلام في نسيج الحياة اليومية، لتغوص في الثقافات المعقّدة ومتعدّدة الطبقات في آسيا الوسطى. تتجذّر معظم أعمالها في التاريخ الشفهي وتستكشف أنظمة المعرفة التي قمعتها الحداثة المعولمة، محلّقة بين العوالم المرئية وغير المرئية.
تخرّجت إسماعيلوفا من معهد طشقند الحكومي للفنون، وبعدها من استوديو “لو فرينوا” الوطني للفنون المعاصرة في فرنسا، وأسّست منذ ذلك الحين جسراً إبداعياً يربط بين طشقند وباريس. في العام 2021، أطلقت مجموعة “دافرا”، وهي تجمّع بحثي مكرّس لتطوير المشهد الفنّي في آسيا الوسطى. وفي العام 2022، شاركت في كلّ من “بينالي البندقية” التاسع والخمسين ومعرض “دوكيومنتا 15″، كما حصلت على جائزة “ذي آي آرت & فيلم” (أمستردام، 2022)، وجائزة البرنامج الجديد من مؤسّسة “بيرنو ريكار” (2025)، ونالت الميدالية الذهبية من “آرت بازل” في العام 2025.
انـظر جميع الفعاليات