حديقة جداف ووترفرونت للفنون

تقع حديقة جداف ووترفرونت للفنون بجوار مركز جميل للفنون، وهي أول منتزه فني مفتوح في الإمارات العربية المتحدة.صُممت حديقة جداف ووترفرونت للفنون لتحقيق التوازن بين المياه المتداخلة لخور الجداف وهندسية بناء مركز جميل للفنون. وكانت النتيجة عبارة عن ممر يتسم بالمرونة وسهولة التنقل فيه، يعكس هندسة خفية تحدد كلا المنطقتين المتميزتين وتبني تدفقًا عضويًا بينهما. وقد أعطى أسلوب تصميم الحديقة الذي اختارته إبدا للتصميم، وهو استوديو معماري أسسه في الإمارات وائل الأعور  وكينيشي تيراموتو  أولوية لاحتواء كل من السلوك البشري والاحتياجات الجمالية للأعمال الفنية المعروضة والمميزة. .

وإدراكًا للتاثير المحتمل للظروف البيئية الشديدة – الملح،الرياح، الماء، والشمس – سيتم عرض الأعمال في حديقة جداف ووترفرونت للفنون لفترات دورية طويلة . تعكس التركيبات الفنية مواضيع الطبيعة والجو والتحول والانغماس والهندسة وكذلك الأشكال التقليدية المحلية والإقليمية.

 

يعتمد عمل الفنان محمد أحمد إبراهيم على المناظر الطبيعية المحيطة بخورفكان مسقط رأسه (في إمارة الشارقة)، ويتألف العمل “صخور جبلية ملفوفة بسلك نحاس” (2007) من حوالي خمسة أطنان من الصخور التي تم جمعها على مدار عدة سنوات. وكل صخرة ملفوفة بأسلاك نحاسية في حالة من هوس التكرار الذي يستحضر كلاً من علم الآثار وذاكرة الفنان لمكان قبل أن يتغير بشكل لا رجعة فيه عن طريق التنمية الحضرية.

قام ديفيد ناش، الفنان البريطاني الشهير ، ورائد “فن الأرض”، بتحويل 700 كيلوغرام من لحاء الشجر من خلال عمليات صناعية وعضوية لإنتاج عمل كربوني مظلم، “عمود متفحّم” (1993). ويعكس هذا المجسّم، الموجود بجوار مسرح الحديقة، التوتر المتأصل بين الإنسان والطبيعة، والذي صُمم ليتطور بشكل أكبر مع تحويل البيئة الخارجية لمادته بمرور الوقت.

وتضفي هيلاين بلمنفيلد، مستلهمةً المجسّمات السيكلادية والمستقبلية، الحيوية على كتلة من البرونز الصلب في قالب مائع، من خلال عملها “تمبيستا” (2013)؛ وهو تقاطع فريد بين الشكل والتجريد، وعمل رئيسي ودائم للحديقة.

تقدم تالين هزبر ولطيفة سعيد شكلاً جديداً للمجلس؛ المكان الذي تتجمع فيه الأسرة والجيران وأفراد المجتمع، من خلال عمل تركيبي  مصنوع من التيراكوتا. ويأتي هذا العمل، “انطباع آخر” (2018) بعد تعاون وثيق مع حرفيين محليين، وهو سلسلة من الأشكال الهندسية المحوّرة عمداً، والتي تتسّم بالأصالة معتمدةً على الحرف اليدوية الفنية بدلاً من الأساليب الصناعية.

 

أما عمل ملا نصر الدين: “ضد الحداثة” (2012)، فهو من إبداع مجموعة السلاف والتتار، وهو عبارة عن مساحة لعب للكبار والصغار معاً، في إشارة ذكية ساخرة إلى مجلة آذرية شهرية كانت تصدر في أوائل القرن العشرين. ويعّد العمل تركيب بالحجم الطبيعي للفيلسوف الصوفي الشهير ملا نصر الدين الذي عاش في القرن الثالث عشر وهو يجلس بالمقلوب فوق حمار يسير نحو المستقبل. وهذا العمل من سمات أعمال السلاف والتتار، التي غالبا ما تدعو إلى مشاركة الجمهور مباشرة وتستعين بالفكاهة لاستكشاف جغرافية أوراسيا، في إطار متخيل وسياسي على حد سواء.

 

كما تضم سلسلة الفعاليات والأنشطة العامة في حديقة جداف ووترفرونت للفنون العرض الأول في الشرق الأوسط وآسيا للعمل “ووترليخت”، وهو تركيب فني ضوئي غامر في الهواء الطلق يقدمه المبدع الهولندي دان روزجارد.

انشأت حديقة جداف ووترفرونت للفنون بالتعاون مع دبي القابضة.